الشيخ السبحاني
238
رسائل ومقالات
21 . اذْكُرْنَ ، 22 . فِي بُيُوتِكُنَّ . « 1 » وفي الوقت نفسه عندما يذكر أئمّة أهل البيت عليهم السلام في آخر الآية 33 يأتي بضمائر مذكّرة ويقول : « لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ . . . وَيُطَهِّرَكُمْ » ، فإنّ هذا العدول دليل على أنّ الذكر الحكيم انتقل من موضوع إلى موضوع آخر ، أي من نساء النبي إلى أهل بيته ، فلا بدّ أن يكون المراد منه غير نسائه . ب . أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أماط الستر عن وجه الحقيقة ، فقد صرّح بأسماء من نزلت الآية بحقّهم حتّى يتعيّن المنظور منه باسمه ورسمه ولم يكتف بذلك ، بل أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء ومنع من دخول غيرهم . ولم يقتصر على هذين الأمرين ( ذكر الأسماء وجعل الجميع تحت كساء واحد ) بل كان كلّما يمرّ ببيت فاطمة عليها السلام إلى ثمانية أشهر يقول : الصلاة ، أهل البيت : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . وقد تضافرت الروايات على ذلك ، ولولا خوف الإطناب لأتينا بكلّ ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن نذكر من كلّ طائفة أنموذجاً : أمّا الطائفة الأُولى : أخرج الطبري في تفسير الآية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نزلت الآية في خمسة : في وفي علي رضي اللَّه عنه وحسن رضي اللَّه عنه ، وحسين رضي اللَّه عنه ، وفاطمة رضي اللَّه عنها ، « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » الحديث . « 2 » وأمّا الطائفة الثانية : فقد روى السيوطي وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة ، قالت : خرج رسول اللَّه غداة
--> ( 1 ) . الأحزاب : 34 . ( 2 ) . ولمن أراد المزيد فليرجع إلى تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي في تفسير آية التطهير .